📖 نونية ابن القيمالجِدّ - AlJid
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجيةالقصيدة النونية
للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ٣١: فصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سمواته على عرشه

البيت ١١٢٠ من نونية ابن القيم

بل في محل الحذف يكثر ذكره
***
فإذا هم ألفوه إلف لسان

شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين

هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

الشرح ١ —

" ونظير ذا *** " يعني أن هذه القاعدة التي قعدها رحمه الله أنها لو كانت بمعنى استولى لأتت به ولو في موضع واحد " نظير ذا إضمارهم في موضع *** حملا على الـمذكور في التبيان " يعني أنهم والمراد بهم العرب يضمرون في موضع حملا على المذكور في موضع آخر فيكون المضمر في هذا الموضع هو المذكور بالموضع الآخر من أجل لأن يحمل هذا الذي فيه المضمر ودلالته مبهمة كما تعرفون الشيء المضمر مبهم فيحمل هذا الذي فيه الإضمار ودلالته مبهمة على أيش على الذي فيه الذكر ليكون مبينا " لا يضمرون مع اطراد دون ذكـ *** ـر المضمر المحذوف دون بيان " يعني لا يمكن أن يضمر العرب شيئا بدون بيان ابدا بل لا بد من بيان والبيان إما أن يكون في نفس اللفظ وإما أن يكون من سياق آخر يبين فمثلا القرية جاءت في القرآن الكريم أحيانا تضاف إليها كلمة أهل وأحيانا تحذف (( إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين )) هذي أضيفت لها (( وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة )) قرية هنا ما المراد بها أهل على إضمار على إضمار أهل من اين عرفت أن فيه إضمار أهل من السياق ومن آية أخرى من آية أخرى (( إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين )) فلا يمكن العرب أن يضمرون بلا بيان إما من نفس السياق وإما من سياق آخر في موضع آخر طيب تقول بنى عمرو بن العاص مدينة الفسطاط في مصر بنى عمرو بن العاص من الذي بناها مباشرة العمال لكنه أمر ببناءها كل يعرف أن مثل عمرو بن العاص القائد المشهور لا يمكن أن يباشر البناء إنما الذي بناه العمال بأمره تقول مثلا بنى الملك قصره ها هو اللي جا يبنيه يشطب ويضع اللبن على اللبن لا بل أمر بذلك طيب اذن لا يمكن للعرب أن يضمرون شيئا لا يدل عليه اللفظ في سياقه أو يدل عليه لفظ آخر في موضع آخر أبدا " بل في محل الحذف يكثر ذكره *** فإذا هم ألفوه إلف لسان " " حذفوه تخفيفا وإيجازا فلا *** يخفى المراد به على الإنسان " أظنه واضح نعم " هذا *** "

أسئلة شائعة عن البيت ١١٢٠

ما معنى البيت ١١٢٠ من نونية ابن القيم؟
" ونظير ذا *** " يعني أن هذه القاعدة التي قعدها رحمه الله أنها لو كانت بمعنى استولى لأتت به ولو في موضع واحد " نظير ذا إضمارهم في موضع *** حملا على الـمذكور في التبيان " يعني أنهم والمراد بهم العرب يضمرون في موضع حملا على المذكور في موضع آخر فيكون المضمر في هذا الموضع هو المذكور بالموضع الآخر من أجل لأن يحمل هذا الذي فيه المضمر ودلالته مبهمة كما تعرفون الشيء المضمر مبهم فيحمل هذا الذي فيه الإضمار ودلالته مبهمة على أيش على الذي فيه الذكر ليكون مبينا " لا يضمرون مع اطراد دون ذكـ *** ـر المضمر المحذوف دون بيان " يعني لا يمكن أن يضمر العرب شيئا بدون بيان ابدا بل لا بد من بيان والبيان إما أن يكون في نفس اللفظ وإما أن يكون من سياق آخر يبين فمثلا القرية جاءت في القرآن الكريم أحيانا تضاف إليها كلمة أهل وأحيانا تحذف (( إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين )) هذي أضيفت لها (( وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة )) قرية هنا ما المراد بها أهل على إضمار على إضمار أهل من اين عرفت أن فيه إضمار أهل من السياق ومن آية أخرى من آية أخرى (( إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين )) فلا يمكن العرب أن يضمرون بلا بيان إما من نفس السياق وإما من سياق آخر في موضع آخر طيب تقول بنى عمرو بن العاص مدينة الفسطاط في مصر بنى عمرو بن العاص من الذي بناها مباشرة العمال لكنه أمر ببناءها كل يعرف أن مثل عمرو بن العاص القائد المشهور لا يمكن أن يباشر البناء إنما الذي بناه العمال بأمره تقول مثلا بنى الملك قصره ها هو اللي جا يبنيه يشطب ويضع اللبن على اللبن لا بل أمر بذلك طيب اذن لا يمكن للعرب أن يضمرون شيئا لا يدل عليه اللفظ في سياقه أو يدل عليه لفظ آخر في موضع آخر أبدا " بل في محل الحذف يكثر ذكره *** فإذا هم ألفوه إلف لسان " " حذفوه تخفيفا وإيجازا فلا *** يخفى المراد به على الإنسان " أظنه واضح نعم " هذا *** "
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

عن الناظم — ابن قيم الجوزية

هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.

من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء

📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي