الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ٣٥: فصل
البيت ١٢٠٩ من نونية ابن القيم
وكذا نزول الرب جل جلاله
***
في النصف من ليل وذاك الثاني
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
في النصف الثاني ينزل الله تعالى في النصف الأخير من الليل إما حين يبقى الثلث وإما من حين الانتصاف انتصاف الليل على روايتين في هذا والمشهور أنه من الثلث لكن فيه رواية أنه من النصف وليس ببعيد أن يكون من النصف لكن إلى أن يطلع الفجر طيب نزول الرب جاء متواترا عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه ينزل إلى السماء الدنيا وما الذي ينزل ينزل هو نفسه ينزل هو نفسه وذلك لأن القاعدة العامة أن ما أضافه أن ما أضافه الله إلى نفسه من الأفعال والصفات فهو له نفسه له نفسه لا لغيره فمثلا (( خلق السماوات )) من خلقها هو نفسه (( أنزل من السماء )) من الذي أنزل هو نفسه (( استوى على العرش )) هو نفسه وهلم جرا كل فعل أضافه الله إلى نفسه فهو له نفسه لا يعود إلى غيره نعم (( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )) من الفاعل الله فهو الخالق وهو المستوي وكذلك كل الضمائر في أي آية من القرآن فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( ينزل ربنا ) من النازل؟ الله لا غيره ولا يجوز أن نقول إن النازل غيره أبدا لأننا إذا قلنا إن النازل غيره فقد قدمنا بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله )) فإذا كان الله من ينزل فإن جميع اللغات تقتضي أن النزول إنما يكون من من أعلى من أعلى إلى ما دونه
أسئلة شائعة عن البيت ١٢٠٩
ما معنى البيت ١٢٠٩ من نونية ابن القيم؟
في النصف الثاني ينزل الله تعالى في النصف الأخير من الليل إما حين يبقى الثلث وإما من حين الانتصاف انتصاف الليل على روايتين في هذا والمشهور أنه من الثلث لكن فيه رواية أنه من النصف وليس ببعيد أن يكون من النصف لكن إلى أن يطلع الفجر طيب نزول الرب جاء متواترا عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه ينزل إلى السماء الدنيا وما الذي ينزل ينزل هو نفسه ينزل هو نفسه وذلك لأن القاعدة العامة أن ما أضافه أن ما أضافه الله إلى نفسه من الأفعال والصفات فهو له نفسه له نفسه لا لغيره فمثلا (( خلق السماوات )) من خلقها هو نفسه (( أنزل من السماء )) من الذي أنزل هو نفسه (( استوى على العرش )) هو نفسه وهلم جرا كل فعل أضافه الله إلى نفسه فهو له نفسه لا يعود إلى غيره نعم (( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )) من الفاعل الله فهو الخالق وهو المستوي وكذلك كل الضمائر في أي آية من القرآن فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( ينزل ربنا ) من النازل؟ الله لا غيره ولا يجوز أن نقول إن النازل غيره أبدا لأننا إذا قلنا إن النازل غيره فقد قدمنا بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله )) فإذا كان الله من ينزل فإن جميع اللغات تقتضي أن النزول إنما يكون من من أعلى من أعلى إلى ما دونه
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء