📖 نونية ابن القيمالجِدّ - AlJid
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجيةالقصيدة النونية
للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ٩٥: فصل

البيت ٣٣١٧ من نونية ابن القيم

وهو الغفور فلو أتى بقرابها
***
من غير شرك بل من العصيان

شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين

هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

الشرح ١ —

هذان اسمان من أسماء الله الغفور وهو المتجاوز عن سيئات عباده مع سترها لأن المغفرة هي التجاوز عن الذنب مع الستر فلو أتي بقراب الأرض خطايا من غير شِرك فإنه يلاقي ذلك بالمغفرة كما جاء ذلك في الحديث القدسي ( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة هذي قرابها يعني مِلأها أو ما يقارب ملأها " لاقه بالغفران ملء قُرابها *** سبحانه هو واسع الغفران " وهذا الاسم العظيم المتضمن لهذا المعنى الجليل ينبغي للإنسان أن يعلق به قلبَه وأن يُكثر من الاستغفار أن يكثر الاستغفار حتى يتحقق له ما دل عليه هذا الاسم الكريم ، الاسم الثاني قال : " وكذلك التواب من أوصافه " وليت المؤلف قال من أسمائه لأن التواب لا شك أنه من اسماء الله قال الله تعالى : (( وأنا التواب الرحيم )) " وكذلك التواب من أوصافِه " يعني مما تضمن من أوصاف التوبة وإلا فهو اسم " والتوب في أوصافه نوعان " " إذن بتوبة عبده وقبولُها *** بعد المتاب بمنة المنان " رحمه الله التوبة نوعان النوع الأول الإذن بتوبة العبد يعني بذلك توفيق العبد للتوبة والإذن في كلام المؤلف هنا المراد به الإذن القدري الإذن القدري يعني يأذن سبحانه وتعالى قدراً بأن يتوب العبد فيتوب، ثم يَمُن عليه مرة ثانية بقبول التوبة ودليل ذلك قوله تعالى : (( ثم تاب عليهم ليتوبوا )) (( إن الله هو التواب الرحيم )) تاب عليهم توبةً سابقة ولا لاحقة ؟ تأملوا وش الدليل ؟ لأنه قال: ((ليتوبوا)) إذن فالتوبة (( ثم تاب عليهم ليتوبوا )) يعني أذِن لهم قَدَرا بالتوبة فوفقهم لها ليتوبوا إليه فيقبل منهم التوبة قال الله تعالى : (( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )) فتوبة الله عز وجل إذن تنقسم في كتاب الله إلى قسمين توبة سابقة وتوبة لاحقة توبة سابقة وهي توفيقُه العبد ليتوب ، والثانية لاحقة وذلك بقبولها نعم ...

أسئلة شائعة عن البيت ٣٣١٧

ما معنى البيت ٣٣١٧ من نونية ابن القيم؟
هذان اسمان من أسماء الله الغفور وهو المتجاوز عن سيئات عباده مع سترها لأن المغفرة هي التجاوز عن الذنب مع الستر فلو أتي بقراب الأرض خطايا من غير شِرك فإنه يلاقي ذلك بالمغفرة كما جاء ذلك في الحديث القدسي ( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة هذي قرابها يعني مِلأها أو ما يقارب ملأها " لاقه بالغفران ملء قُرابها *** سبحانه هو واسع الغفران " وهذا الاسم العظيم المتضمن لهذا المعنى الجليل ينبغي للإنسان أن يعلق به قلبَه وأن يُكثر من الاستغفار أن يكثر الاستغفار حتى يتحقق له ما دل عليه هذا الاسم الكريم ، الاسم الثاني قال : " وكذلك التواب من أوصافه " وليت المؤلف قال من أسمائه لأن التواب لا شك أنه من اسماء الله قال الله تعالى : (( وأنا التواب الرحيم )) " وكذلك التواب من أوصافِه " يعني مما تضمن من أوصاف التوبة وإلا فهو اسم " والتوب في أوصافه نوعان " " إذن بتوبة عبده وقبولُها *** بعد المتاب بمنة المنان " رحمه الله التوبة نوعان النوع الأول الإذن بتوبة العبد يعني بذلك توفيق العبد للتوبة والإذن في كلام المؤلف هنا المراد به الإذن القدري الإذن القدري يعني يأذن سبحانه وتعالى قدراً بأن يتوب العبد فيتوب، ثم يَمُن عليه مرة ثانية بقبول التوبة ودليل ذلك قوله تعالى : (( ثم تاب عليهم ليتوبوا )) (( إن الله هو التواب الرحيم )) تاب عليهم توبةً سابقة ولا لاحقة ؟ تأملوا وش الدليل ؟ لأنه قال: ((ليتوبوا)) إذن فالتوبة (( ثم تاب عليهم ليتوبوا )) يعني أذِن لهم قَدَرا بالتوبة فوفقهم لها ليتوبوا إليه فيقبل منهم التوبة قال الله تعالى : (( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )) فتوبة الله عز وجل إذن تنقسم في كتاب الله إلى قسمين توبة سابقة وتوبة لاحقة توبة سابقة وهي توفيقُه العبد ليتوب ، والثانية لاحقة وذلك بقبولها نعم ...
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

عن الناظم — ابن قيم الجوزية

هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.

من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء

📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي