الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١٠٠: فصل
البيت ٣٣٧٦ من نونية ابن القيم
احذر تزلّ رجليك هوة
***
كم قد هوى فيها على الأزمان
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
" احذر تزلّ فتحت رجليك هوة *** كم قد هوى فيها على الأزمان من عابد بالجهل زلت رجله *** فهوى إلى قعر الحضيض الداني لاحت له أنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن فأتى بكل مصيبة وبلية *** ما شئت من شطح ومن هذيان " " احذر تزل " يعني احذر أن تزل فتحتَ رجلك هوة الهوة المكان المنخفض والإنسان إذا زلت رجلُه وتحته هوة سقط وهلك ما هذه يقول " من عابدٍ بالجهل زلت رجله *** فهوى إلى قعر الحضيض " الحضيض العميق " الداني " " لاحت له إنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن فأتى بكل مصيبةٍ وبلية *** ما شئت من شطح ومن هذيان " هذا يعود إلى الصوفية، الصوفية عندهم نوع عبادة لكن عندهم ضلال عظيم تلوح لهم الأنوار أحياناً نور في القلب فيظنون ذلك نور الرب ويدعون أن الرب حل فيهم والعياذ بالله أو تلوح لهم الأنوار من خارج وتنشرح الصدور فيظنون ذلك نور الرب ويدعون أنه حل في هذا المكان لأنكم تعلمون أن الإنسان إذا ضاق صدره صار النور عنده ظلمة وإذا اتسع صدره انشرح صدره ورأى كل شيء نوراً، هؤلاء والعياذ بالله المتصوفة زيَّن لهم الشيطان أعمالهم فكان يرد على قلوبهم من الأنوار الشيطانية لا الرحمانية ما يجعلهم يظنون أن هذا هو نور الرب فيحوِّلون النور المخلوق إلى نور الوصف نور الخالق عز وجل فيظنونه هو نور الله وقول المؤلف يقول " لاحت له أنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن " هذا يُحمل على صوفي جاهل وأما الصوفي العالِم فإنه مهما عمِل من العمل المخالف للسنة فليس بعبادة لكن الجاهل ربما يتعبد بالشيء المبتدَع يظنه شرعاً وحقا فيثاب على نيته أما المعانِد فلا
أسئلة شائعة عن البيت ٣٣٧٦
ما معنى البيت ٣٣٧٦ من نونية ابن القيم؟
" احذر تزلّ فتحت رجليك هوة *** كم قد هوى فيها على الأزمان من عابد بالجهل زلت رجله *** فهوى إلى قعر الحضيض الداني لاحت له أنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن فأتى بكل مصيبة وبلية *** ما شئت من شطح ومن هذيان " " احذر تزل " يعني احذر أن تزل فتحتَ رجلك هوة الهوة المكان المنخفض والإنسان إذا زلت رجلُه وتحته هوة سقط وهلك ما هذه يقول " من عابدٍ بالجهل زلت رجله *** فهوى إلى قعر الحضيض " الحضيض العميق " الداني " " لاحت له إنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن فأتى بكل مصيبةٍ وبلية *** ما شئت من شطح ومن هذيان " هذا يعود إلى الصوفية، الصوفية عندهم نوع عبادة لكن عندهم ضلال عظيم تلوح لهم الأنوار أحياناً نور في القلب فيظنون ذلك نور الرب ويدعون أن الرب حل فيهم والعياذ بالله أو تلوح لهم الأنوار من خارج وتنشرح الصدور فيظنون ذلك نور الرب ويدعون أنه حل في هذا المكان لأنكم تعلمون أن الإنسان إذا ضاق صدره صار النور عنده ظلمة وإذا اتسع صدره انشرح صدره ورأى كل شيء نوراً، هؤلاء والعياذ بالله المتصوفة زيَّن لهم الشيطان أعمالهم فكان يرد على قلوبهم من الأنوار الشيطانية لا الرحمانية ما يجعلهم يظنون أن هذا هو نور الرب فيحوِّلون النور المخلوق إلى نور الوصف نور الخالق عز وجل فيظنونه هو نور الله وقول المؤلف يقول " لاحت له أنوار آثار العبا *** دة ظنها الأنوار للرحمن " هذا يُحمل على صوفي جاهل وأما الصوفي العالِم فإنه مهما عمِل من العمل المخالف للسنة فليس بعبادة لكن الجاهل ربما يتعبد بالشيء المبتدَع يظنه شرعاً وحقا فيثاب على نيته أما المعانِد فلا
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء