الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١٢٥: فصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيان
البيت ٤٤٧٩ من نونية ابن القيم
ومصرح أيضا بإثبات اليدين ووجـ
***
ـه رب العرش ذي السلطان
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
مصرح بإثبات اليدين لمن؟ لله عز وجل، فلله يدان اثنتان، كلتاهما يمين من حيث البركة ومن حيث القوة ومن حيث البسط، ولكن إحداهما يمين وإحداهما شمال من حيث يعني ذات اليد، وبهذا نجمع بين الأحاديث الواردة بإثبات الشمال لله عز وجل، والأحاديث التي ورد فيها أن كلتا يديه يمين، وقد وردت اليدان في القرآن الكريم وكذلك في السنة على أوجه ثلاثة: الجمع، والتثنية، والإفراد. أما الجمع فكقوله تعالى: (( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما )) . وأما الإفراد فكقوله تعالى: (( تبارك الذي بيده الملك )) . وأما الجمع فكقوله تعالى يخاطب إبليس التثنية، نعم، وأما التثنية فكقوله تعالى يخاطب إبليس: (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) ، وقوله تعالى: (( بل يداه مبسوطتان )) . الجمع بين هذه الأوجه الثلاث سهل، لأنا نقول: أما الجمع فإنما جمع للتعظيم والتناسب بين المضاف والمضاف إليه، المضاف إليه نا الدالة على العظمة، فجمعت اليد لتكون مناسبة ل نا التي للعظمة، واضح؟ طيب. وأما التثنية فلأن ذلك هو الحقيقة، أن لله يدين اثنتين. وأما الإفراد فإن المفرد المضاف لا يمنع التعدد، لماذا؟ لأنه يعم، وبهذا يصح التعبير بالتثنية والإفراد والجمع
أسئلة شائعة عن البيت ٤٤٧٩
ما معنى البيت ٤٤٧٩ من نونية ابن القيم؟
مصرح بإثبات اليدين لمن؟ لله عز وجل، فلله يدان اثنتان، كلتاهما يمين من حيث البركة ومن حيث القوة ومن حيث البسط، ولكن إحداهما يمين وإحداهما شمال من حيث يعني ذات اليد، وبهذا نجمع بين الأحاديث الواردة بإثبات الشمال لله عز وجل، والأحاديث التي ورد فيها أن كلتا يديه يمين، وقد وردت اليدان في القرآن الكريم وكذلك في السنة على أوجه ثلاثة: الجمع، والتثنية، والإفراد. أما الجمع فكقوله تعالى: (( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما )) . وأما الإفراد فكقوله تعالى: (( تبارك الذي بيده الملك )) . وأما الجمع فكقوله تعالى يخاطب إبليس التثنية، نعم، وأما التثنية فكقوله تعالى يخاطب إبليس: (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) ، وقوله تعالى: (( بل يداه مبسوطتان )) . الجمع بين هذه الأوجه الثلاث سهل، لأنا نقول: أما الجمع فإنما جمع للتعظيم والتناسب بين المضاف والمضاف إليه، المضاف إليه نا الدالة على العظمة، فجمعت اليد لتكون مناسبة ل نا التي للعظمة، واضح؟ طيب. وأما التثنية فلأن ذلك هو الحقيقة، أن لله يدين اثنتين. وأما الإفراد فإن المفرد المضاف لا يمنع التعدد، لماذا؟ لأنه يعم، وبهذا يصح التعبير بالتثنية والإفراد والجمع
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء
أبيات أخرى من فصل فصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيان