الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١٤٣: فصل: في صفوف أهل الجنة
البيت ٥٠٠٦ من نونية ابن القيم
إذ قال أرجوأن تكونوا شطرهم
***
هذا رجاء منه للرحمن
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
هذا الفصل كما سمعتم ذكر المؤلف فيه أن أهل الجنة صفوفهم عشرون ومائة، وأن هذه الأمة الثلثين أو الثلثان، فيكون من هذه الأمة ثمانون صفا، ومن غيرها أربعون صفا. ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد أن صحح هذا الحديث، ذكر ما ظاهره المعارضة، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث أصحابه، فقال: ( إن الله تعالى ينادي يوم القيامة: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فيقول: أخرج من ذريتك بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون بالألف كلهم في النار إلا واحدا من الألف. فعظم ذلك على الصحابة وقالوا : يا رسول الله، أينا ذلك الواحد؟ فقال عليه الصلاة والسلام : أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج، منهم ألف ومنكم واحد ) ثم قال : ( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا. فقال: أرجو أن تكونوا ثلثهم، فكبروا. فقال: أرجو أن تكونوا شطرهم، فكبروا فرحين بذلك ) . هذا الحديث يدل على أن هذه الأمة الشطر النصف، والحديث الأول يدل على أنهم الثلثان، فجمع المؤلف بينهما جمعا حسنا، وقال: إن الذي فيه الشطر هو رجاء من الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن الله أعطاه فوق ما رجاه، أي: زاده أكثر مما رجا، نعم.
أسئلة شائعة عن البيت ٥٠٠٦
ما معنى البيت ٥٠٠٦ من نونية ابن القيم؟
هذا الفصل كما سمعتم ذكر المؤلف فيه أن أهل الجنة صفوفهم عشرون ومائة، وأن هذه الأمة الثلثين أو الثلثان، فيكون من هذه الأمة ثمانون صفا، ومن غيرها أربعون صفا. ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد أن صحح هذا الحديث، ذكر ما ظاهره المعارضة، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث أصحابه، فقال: ( إن الله تعالى ينادي يوم القيامة: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فيقول: أخرج من ذريتك بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون بالألف كلهم في النار إلا واحدا من الألف. فعظم ذلك على الصحابة وقالوا : يا رسول الله، أينا ذلك الواحد؟ فقال عليه الصلاة والسلام : أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج، منهم ألف ومنكم واحد ) ثم قال : ( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا. فقال: أرجو أن تكونوا ثلثهم، فكبروا. فقال: أرجو أن تكونوا شطرهم، فكبروا فرحين بذلك ) . هذا الحديث يدل على أن هذه الأمة الشطر النصف، والحديث الأول يدل على أنهم الثلثان، فجمع المؤلف بينهما جمعا حسنا، وقال: إن الذي فيه الشطر هو رجاء من الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن الله أعطاه فوق ما رجاه، أي: زاده أكثر مما رجا، نعم.
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء