الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ٣٣: فصل
البيت ١١٨١ من نونية ابن القيم
فاليوم بالتفسير أولى من عذا
***
ب واقع للقرب والجيران
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
الذي يتبين به المعنى أن نقول قوله (( في يوم كان مقداره )) انتبهوا هل هو متعلق بـ (( تعرج أو متعلق بـ (( عذاب )) بـ (( واقع ))
ها نقول بـ (( واقع )) يعني واقع في هذا اليوم (( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين )) في هذا اليوم (( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) و (( تعرج الملائكة والروح )) تبع لقوله (( ذي المعارج )) وانقطع الكلام بها وحتى لو قلنا إن قوله (( في يوم )) متعلق بـ (( تعرج )) فإنه لا يتعين به ما ذهب إليه ابن القيم لأن من الجائز (( تعرج الملائكة والروح إليه )) في ذلك اليوم يعني يوم القيامة ممكن ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إلى الله في ذلك اليوم ولا مانع فإن الملائكة في ذلك اليوم قد تعرج إلى الله عز وجل بما شاء الله وعلى كل تقدير فإن ما ذهب إليه ابن القيم رحمه الله يدل على أن الإنسان مهما بلغ في العلم فانه لا يخلو من الخطأ فيما نرى والعلم عند الله يقول فانظر " فاليوم بالتفسير أولى من عذ *** اب واقع للقرب والجيران " " ويكون ذكر عروجه في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " نعم " ويكون ذكر عروجه *** " عروج من
عروج الملائكة " في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " ولكن نقول له رحمه الله أين في الآية أنها تعرج في الدنيا إلى الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة نعم أين هذا إذا جعلنا (( في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة )) متعلق بـ (( تعرج )) لزم أن يكون العروج متى
إذا قلنا إن قوله (( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) متعلق بـ (( تعرج )) فمتى يكون العروج
يوم القيامة مفهوم فكيف يقول رحمه إن " ذكر عروجهم في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " يعني الله لم يذكر أنهم يعرجون في هذه الدنيا خمسين ألف سنة والذي في سورة آلم تنزيل السجدة ما الذي يعرج الأمر مهو الملائكة ولا ذكرت الملائكة إطلاقا (( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه )) " ويكون ذكر عروجهم في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " يعني أنها أن عروجهم في الدنيا ويوم القيام خمسين ألف سنة
أسئلة شائعة عن البيت ١١٨١
ما معنى البيت ١١٨١ من نونية ابن القيم؟
الذي يتبين به المعنى أن نقول قوله (( في يوم كان مقداره )) انتبهوا هل هو متعلق بـ (( تعرج أو متعلق بـ (( عذاب )) بـ (( واقع ))
ها نقول بـ (( واقع )) يعني واقع في هذا اليوم (( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين )) في هذا اليوم (( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) و (( تعرج الملائكة والروح )) تبع لقوله (( ذي المعارج )) وانقطع الكلام بها وحتى لو قلنا إن قوله (( في يوم )) متعلق بـ (( تعرج )) فإنه لا يتعين به ما ذهب إليه ابن القيم لأن من الجائز (( تعرج الملائكة والروح إليه )) في ذلك اليوم يعني يوم القيامة ممكن ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إلى الله في ذلك اليوم ولا مانع فإن الملائكة في ذلك اليوم قد تعرج إلى الله عز وجل بما شاء الله وعلى كل تقدير فإن ما ذهب إليه ابن القيم رحمه الله يدل على أن الإنسان مهما بلغ في العلم فانه لا يخلو من الخطأ فيما نرى والعلم عند الله يقول فانظر " فاليوم بالتفسير أولى من عذ *** اب واقع للقرب والجيران " " ويكون ذكر عروجه في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " نعم " ويكون ذكر عروجه *** " عروج من
عروج الملائكة " في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " ولكن نقول له رحمه الله أين في الآية أنها تعرج في الدنيا إلى الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة نعم أين هذا إذا جعلنا (( في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة )) متعلق بـ (( تعرج )) لزم أن يكون العروج متى
إذا قلنا إن قوله (( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) متعلق بـ (( تعرج )) فمتى يكون العروج
يوم القيامة مفهوم فكيف يقول رحمه إن " ذكر عروجهم في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " يعني الله لم يذكر أنهم يعرجون في هذه الدنيا خمسين ألف سنة والذي في سورة آلم تنزيل السجدة ما الذي يعرج الأمر مهو الملائكة ولا ذكرت الملائكة إطلاقا (( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه )) " ويكون ذكر عروجهم في هذه الد *** نيا ويوم قيامة الأبدان " يعني أنها أن عروجهم في الدنيا ويوم القيام خمسين ألف سنة
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء