الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١١: فصل: في قدوم ركب آخر
البيت ٤١٦ من نونية ابن القيم
وزعمت أن الله يعلم كل ما
***
في الكون من سر ومن إعلان
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
هذه الأشياء كلها من مذهب أهل السنة والجماعة، فنحن نؤمن لكن هو يقول زعم لأنه غير مصدق لهذا ، ... بأن الله بائن من خلقه ويقول ثَم موجودان خالق ومخلوق ، ونؤمن بأن الله فوق العرش استوى عليه وأن الكُرسي موضع القدمين ونؤمن بأن الله تعالى يَسمع خلقه ولو كانوا في قعر البحار ونؤمن بأن الله عز وجل يراهم من فوق سبع سموات وهو على عرشه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيءٌ من أفعالهم، ونؤمن بأن القرآن كلامُه منه بدا وإليه يعود، منه بدا لأنه ابتدأ به والذي تكلم به ابتداءً وإليه يعود في آخر الزمان كما ورد في بعض الآثار أنه يُرفع من المصاحف والصدور حتى يُصبح الناس وليس بين أيديهم قرآن ولا في صدورهم قرآن وذلك حينما يعرض الناس عنه إعراضا كُلياً لا تلاوة ولا عملا ولا تصديقاً فإن الله تعالى يكرم كلامه أن يبقى بين أناس هذه حالهم، وهذا نظير تسليط الحبشي على الكعبة يهدمها حَجَراً حَجَرا لا يناله سوء مع أن الله تعالى حماها عن أبرهة ملك الحبشة حينما قَدم لهدم الكعبة لكن في آخر الزمان إذا هَتكوا الناس حرمة هذا البيت وكان عِندهم ليس بشيء فإنه يُسلط عليه هذا الرجل الحبشي وينقضه حَجَراً حجرا حتى إن جنودَه يتمادون أحجارهم من مكة إلى البحر نعم السائل : قبل المهدي؟
لا لا بعده ، قال : "وإليه يرجع آخر الأزمان" "وإليه يرجع آخر الأزمان" ونؤمن أيضا بأن الله تعالى موصوف بالسمع والبصر لكن هو يقول : إن السمع والبصر لا يكون إلا لذي الجثمان يعني إلا للجسم ، وكذلك نؤمن بأن من صفاتِه الإرادة والقُدرة والإرادة والقُدرة يؤمن بها أيضاً الأشاعرة ويؤمنون بالسمع والبصر لكن نؤمن أيضاً بأنه يكره، من صفاته الكراهة والمحبة يكره ويحب هل يوجد في القرآن ما يدل على الكرهة ؟ مثل : (( ولكن كره الله انبعاثهم )) والمحبة كقوله: (( إن الله يحب التوابين )) (( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )) الكراهة والمحبة يُنكرها الأشاعرة وغيرهم من أهل التعطيل بماذا يفسرونهما ؟ يفسرونهما إما بالمخلوق وإما بالإرادة، يفسرونهما بالإرادة لأنهم يثبتون الإرادة أو بالمخلوق لأن المخلوق كل يثبته، فهم يقولون إن الله يكره أي يُعذب الكافرين مَثلاً يعذب الكافرين أعرفتم؟ ويقول : أو يقولون يريد كراهتهم أو يريد تعذيبهم ، يريد تعذيبهم ، ولا يثبتون الكراهة ولكن نقول لهم ماذا تقولون في قوله : (( كره الله انبعاثهم )) هل يمكن أن يفسر كره بمعنى عذّب عذّب انبعاثهم ما يستقيم، أو أراد تعذيب انبعاثهم، لا يستقيم طيب قالوا إن العقل لا يدل عليه، لا يدل على أن الله يتصف بالكراهة، وش نقول له؟ طيب نقول له الجواب من وجهين : أحدهما : إذا فرضنا أن العقل لا يدل فإن السمع يعني الكتاب والسنة دل على ذلك ولا لا؟ والدليل لا يتعين في دليل واحد قد يكون للشيء عدة أدلة ولهذا من القواعد المعروفة عندهم أن انتفاء الدليل المعين لا يَستلزم انتفاء المدلول، لأنه إذا انتفى هذا الدليل لا يمتنع أن يثبت الشيء بدليل آخر نعم فمثلاً مكة كم لها من طرق؟ طرق كثيرة، إذا قدرنا أن هذا الطريق مقفول هل معناه امتنع الوصول إلى مكة؟ لا فيه طرق أخرى فإذا قدرنا أن العقل كما زعموا لا يدل على الكراهة ، لا يدل على ... الكراهة ، فعندنا النقل ، السمع جواب آخر أن نقول: بل العقل يدل على ثبوت الكراهة لله فإن انتقام الله تعالى من العاصين يدل على كراهة المعصية ولو كان يُحبها هل يعذبهم ؟ أبداً وكذلك نقول في المحبة ولهذا الأشاعرة وغيرُهم ممن يحكمون العقل في صفات الله هم بلا شك مخالفون للعقل، هم مخالفون للعقل، لأن كون العقل دليلاً لم يثبت إلا بطريق السمع فإذا أنكروا دلالة السمع لزم إنكار دلالة العقل وجه كون العقل دليلاً للسمع انظر دائماً يقول الله تعالى : (( لا يعقلون )) (( لقوم يتفكرون )) وما أشبه ذلك فهذا يدل .
أسئلة شائعة عن البيت ٤١٦
ما معنى البيت ٤١٦ من نونية ابن القيم؟
هذه الأشياء كلها من مذهب أهل السنة والجماعة، فنحن نؤمن لكن هو يقول زعم لأنه غير مصدق لهذا ، ... بأن الله بائن من خلقه ويقول ثَم موجودان خالق ومخلوق ، ونؤمن بأن الله فوق العرش استوى عليه وأن الكُرسي موضع القدمين ونؤمن بأن الله تعالى يَسمع خلقه ولو كانوا في قعر البحار ونؤمن بأن الله عز وجل يراهم من فوق سبع سموات وهو على عرشه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيءٌ من أفعالهم، ونؤمن بأن القرآن كلامُه منه بدا وإليه يعود، منه بدا لأنه ابتدأ به والذي تكلم به ابتداءً وإليه يعود في آخر الزمان كما ورد في بعض الآثار أنه يُرفع من المصاحف والصدور حتى يُصبح الناس وليس بين أيديهم قرآن ولا في صدورهم قرآن وذلك حينما يعرض الناس عنه إعراضا كُلياً لا تلاوة ولا عملا ولا تصديقاً فإن الله تعالى يكرم كلامه أن يبقى بين أناس هذه حالهم، وهذا نظير تسليط الحبشي على الكعبة يهدمها حَجَراً حَجَرا لا يناله سوء مع أن الله تعالى حماها عن أبرهة ملك الحبشة حينما قَدم لهدم الكعبة لكن في آخر الزمان إذا هَتكوا الناس حرمة هذا البيت وكان عِندهم ليس بشيء فإنه يُسلط عليه هذا الرجل الحبشي وينقضه حَجَراً حجرا حتى إن جنودَه يتمادون أحجارهم من مكة إلى البحر نعم السائل : قبل المهدي؟
لا لا بعده ، قال : "وإليه يرجع آخر الأزمان" "وإليه يرجع آخر الأزمان" ونؤمن أيضا بأن الله تعالى موصوف بالسمع والبصر لكن هو يقول : إن السمع والبصر لا يكون إلا لذي الجثمان يعني إلا للجسم ، وكذلك نؤمن بأن من صفاتِه الإرادة والقُدرة والإرادة والقُدرة يؤمن بها أيضاً الأشاعرة ويؤمنون بالسمع والبصر لكن نؤمن أيضاً بأنه يكره، من صفاته الكراهة والمحبة يكره ويحب هل يوجد في القرآن ما يدل على الكرهة ؟ مثل : (( ولكن كره الله انبعاثهم )) والمحبة كقوله: (( إن الله يحب التوابين )) (( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )) الكراهة والمحبة يُنكرها الأشاعرة وغيرهم من أهل التعطيل بماذا يفسرونهما ؟ يفسرونهما إما بالمخلوق وإما بالإرادة، يفسرونهما بالإرادة لأنهم يثبتون الإرادة أو بالمخلوق لأن المخلوق كل يثبته، فهم يقولون إن الله يكره أي يُعذب الكافرين مَثلاً يعذب الكافرين أعرفتم؟ ويقول : أو يقولون يريد كراهتهم أو يريد تعذيبهم ، يريد تعذيبهم ، ولا يثبتون الكراهة ولكن نقول لهم ماذا تقولون في قوله : (( كره الله انبعاثهم )) هل يمكن أن يفسر كره بمعنى عذّب عذّب انبعاثهم ما يستقيم، أو أراد تعذيب انبعاثهم، لا يستقيم طيب قالوا إن العقل لا يدل عليه، لا يدل على أن الله يتصف بالكراهة، وش نقول له؟ طيب نقول له الجواب من وجهين : أحدهما : إذا فرضنا أن العقل لا يدل فإن السمع يعني الكتاب والسنة دل على ذلك ولا لا؟ والدليل لا يتعين في دليل واحد قد يكون للشيء عدة أدلة ولهذا من القواعد المعروفة عندهم أن انتفاء الدليل المعين لا يَستلزم انتفاء المدلول، لأنه إذا انتفى هذا الدليل لا يمتنع أن يثبت الشيء بدليل آخر نعم فمثلاً مكة كم لها من طرق؟ طرق كثيرة، إذا قدرنا أن هذا الطريق مقفول هل معناه امتنع الوصول إلى مكة؟ لا فيه طرق أخرى فإذا قدرنا أن العقل كما زعموا لا يدل على الكراهة ، لا يدل على ... الكراهة ، فعندنا النقل ، السمع جواب آخر أن نقول: بل العقل يدل على ثبوت الكراهة لله فإن انتقام الله تعالى من العاصين يدل على كراهة المعصية ولو كان يُحبها هل يعذبهم ؟ أبداً وكذلك نقول في المحبة ولهذا الأشاعرة وغيرُهم ممن يحكمون العقل في صفات الله هم بلا شك مخالفون للعقل، هم مخالفون للعقل، لأن كون العقل دليلاً لم يثبت إلا بطريق السمع فإذا أنكروا دلالة السمع لزم إنكار دلالة العقل وجه كون العقل دليلاً للسمع انظر دائماً يقول الله تعالى : (( لا يعقلون )) (( لقوم يتفكرون )) وما أشبه ذلك فهذا يدل .
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء