الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١٢٢: فصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟
البيت ٤٣٤٦ من نونية ابن القيم
لكن عرته غفلة بلزومها
***
إذ كان ذا سهو وذا نسيان
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
" وسواه " أي سوى العارف " ليس بلازم في حقه *** قصد اللزوم قصد اللوازم وهي ذات بيان " يعني سوى من لا يعرف لازم كلامه لا يكون لازما له لماذا ؟ قال : " إذ قد يكون لزومها المجهول أو *** قد كان يعلمه بلا نكران لكن عرته غفلة بلزومها *** إذ كان ذا سهو وذا نقصان " " وذا نسيان " نعم يقول ليس بلازم قصد اللوازم وبين السبب قال : " إذ قد يكون لزومها المجهول " يعني مجهولا له إذ قد يكون اللازم مجهولا للمتكلم يعني لم يظن أنه يلزم من كلامه هذا المعنى ولو ظن لرجع عن قوله مثلا لو قال إن الله سبحانه وتعالى بذاته في كل مكان يلزم على هذا القول أن يكون الله في المواضع القذرة وأن يكون متجزئا وأن يكون متعددا ولا شك أن هذا اللازم باطل فهل هذا يعتبر قولا لمن قال إن الله بذاته في كل مكان ؟ ينظر إذا كان قد عرف أن هذا لازم قوله والتزمه صار قولا له وإن لم ينطق به وإن كان لا يعلم أنه لازم قوله يعني غفل أو جهل أو نسي أو امتنع من أن يكون لازما قال أبدا هذا لا يلزم لا يلزم أن يكون في القاذورات وغيرها فإنه لا يكون قولا له ولهذا إذا تكلم العلماء على أحد قال قولا خاطئا يلزم على قوله شيء باطل لم يجعلوا هذا اللازم قولا له ولهذا يقولون :يلزم من هذا القول ولا يقولون هذا القول هذا اللازم قول للقائل لماذا ؟ لأنه قد يكون جاهلا بهذا اللازم وإذا كان جاهلا به كيف يقال انه من أقواله قد يكون اعترته غفلة ونسيان يعني يعلم أنه يلزم لكن نسي فكيف نقول إن الرجل الناسي بهذا اللازم يجعل اللازم قولا له الوجه الثالث : قد يمنع هذا اللازم ويقول لا يلزم على قولي كذا وكذا وحينئذ لا يكون قولا له فما دامت الاحتمالات الثلاثة واردة على اللازم فإنه لا يجعل اللازم أي لازم القول قولا لقائله كما سيأتي نعم . " إذ قد يكون لزومها المجهول أو *** قد كان يعلمه بلا نكران لكن عرته غفلة بلزومها *** إذ كان قد ذا سهو وذا نسيان " .
أسئلة شائعة عن البيت ٤٣٤٦
ما معنى البيت ٤٣٤٦ من نونية ابن القيم؟
" وسواه " أي سوى العارف " ليس بلازم في حقه *** قصد اللزوم قصد اللوازم وهي ذات بيان " يعني سوى من لا يعرف لازم كلامه لا يكون لازما له لماذا ؟ قال : " إذ قد يكون لزومها المجهول أو *** قد كان يعلمه بلا نكران لكن عرته غفلة بلزومها *** إذ كان ذا سهو وذا نقصان " " وذا نسيان " نعم يقول ليس بلازم قصد اللوازم وبين السبب قال : " إذ قد يكون لزومها المجهول " يعني مجهولا له إذ قد يكون اللازم مجهولا للمتكلم يعني لم يظن أنه يلزم من كلامه هذا المعنى ولو ظن لرجع عن قوله مثلا لو قال إن الله سبحانه وتعالى بذاته في كل مكان يلزم على هذا القول أن يكون الله في المواضع القذرة وأن يكون متجزئا وأن يكون متعددا ولا شك أن هذا اللازم باطل فهل هذا يعتبر قولا لمن قال إن الله بذاته في كل مكان ؟ ينظر إذا كان قد عرف أن هذا لازم قوله والتزمه صار قولا له وإن لم ينطق به وإن كان لا يعلم أنه لازم قوله يعني غفل أو جهل أو نسي أو امتنع من أن يكون لازما قال أبدا هذا لا يلزم لا يلزم أن يكون في القاذورات وغيرها فإنه لا يكون قولا له ولهذا إذا تكلم العلماء على أحد قال قولا خاطئا يلزم على قوله شيء باطل لم يجعلوا هذا اللازم قولا له ولهذا يقولون :يلزم من هذا القول ولا يقولون هذا القول هذا اللازم قول للقائل لماذا ؟ لأنه قد يكون جاهلا بهذا اللازم وإذا كان جاهلا به كيف يقال انه من أقواله قد يكون اعترته غفلة ونسيان يعني يعلم أنه يلزم لكن نسي فكيف نقول إن الرجل الناسي بهذا اللازم يجعل اللازم قولا له الوجه الثالث : قد يمنع هذا اللازم ويقول لا يلزم على قولي كذا وكذا وحينئذ لا يكون قولا له فما دامت الاحتمالات الثلاثة واردة على اللازم فإنه لا يجعل اللازم أي لازم القول قولا لقائله كما سيأتي نعم . " إذ قد يكون لزومها المجهول أو *** قد كان يعلمه بلا نكران لكن عرته غفلة بلزومها *** إذ كان قد ذا سهو وذا نسيان " .
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء
أبيات أخرى من فصل فصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟