📖 نونية ابن القيمالجِدّ - AlJid
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجيةالقصيدة النونية
للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ١٧٤: فصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لا

البيت ٥٤٠٧ من نونية ابن القيم

لا يشتهي ولدا بها ولو اشتها
***
هـ لكان ذك محقق الإمكان

شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين

هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

الشرح ١ —

إذن فهمنا الآن أن النفي في حال لا يشتهي فيها الولد، كما في حديث أبي رَزين العُقيلي رضي الله عنه، والإثبات فيما إذا اشتهى الولد، وهذا الجمع لا شك أنه يوافق قوله تعالى: (( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين )) فما المانع إذا اشتهى الإنسان ولدا في الجنة أن يولد له في مدة وجيزة في ساعات، ولكن هل الإنسان هناك يكون في نفسه شوق إلى الأولاد؟ الله أعلم، لكن قد لا يجعل الله له شوقا إلى الأولاد، ويكون نعيمه فيما عنده من الحور والولدان وغير ذلك، وكذلك الذرية الذين اتبعوه، لأن الله قال: (( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم )) . والإنسان نجده في الدنيا قد تطيب نفسه عن الأولاد إذا كثروا، ولا يكون له هم بالأولاد، فكيف بالجنة التي فيها من النعيم ما يسلي الإنسان عن كل شيء. بهذا نجمع بين الأحاديث الدالة على الولد، والأحاديث النافية، بماذا؟ بأن نقول: إنه إذا اشتهى فلا مانع، يمكن أن يكون، ولكن من يقول إنه يشتهي، وحينئذ يحمل النفي على أنهم لا يشتهون الولد، وإذا لم يشتهوه لا يولد لهم، لكن المؤلف أيضا تعقب هذا الجمع وقال: - نعم -

أسئلة شائعة عن البيت ٥٤٠٧

ما معنى البيت ٥٤٠٧ من نونية ابن القيم؟
إذن فهمنا الآن أن النفي في حال لا يشتهي فيها الولد، كما في حديث أبي رَزين العُقيلي رضي الله عنه، والإثبات فيما إذا اشتهى الولد، وهذا الجمع لا شك أنه يوافق قوله تعالى: (( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين )) فما المانع إذا اشتهى الإنسان ولدا في الجنة أن يولد له في مدة وجيزة في ساعات، ولكن هل الإنسان هناك يكون في نفسه شوق إلى الأولاد؟ الله أعلم، لكن قد لا يجعل الله له شوقا إلى الأولاد، ويكون نعيمه فيما عنده من الحور والولدان وغير ذلك، وكذلك الذرية الذين اتبعوه، لأن الله قال: (( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم )) . والإنسان نجده في الدنيا قد تطيب نفسه عن الأولاد إذا كثروا، ولا يكون له هم بالأولاد، فكيف بالجنة التي فيها من النعيم ما يسلي الإنسان عن كل شيء. بهذا نجمع بين الأحاديث الدالة على الولد، والأحاديث النافية، بماذا؟ بأن نقول: إنه إذا اشتهى فلا مانع، يمكن أن يكون، ولكن من يقول إنه يشتهي، وحينئذ يحمل النفي على أنهم لا يشتهون الولد، وإذا لم يشتهوه لا يولد لهم، لكن المؤلف أيضا تعقب هذا الجمع وقال: - نعم -
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.

عن الناظم — ابن قيم الجوزية

هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.

من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء

📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي