📖 نونية ابن القيم
الجِدّ - AlJid
الرئيسية
❯ فصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفاني
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
للإمام
ابن قيم الجوزية
الفصل ١٨٥: فصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفاني
الأبيات ٥٦٩٥ — ٥٧٣٦ • ٤٢ بيت
أبيات هذا الفصل
البيت ٥٦٩٥
لكن ذا الإيمان يعلم أن هـ *** ـذا كالظلال وكل هذا فان
البيت ٥٦٩٦
كخيال طيف ما استتم زيارة *** إلا وصبح رحيله بأذان
البيت ٥٦٩٧
وسحابة طلعت بيوم صائف *** فالظل منسوخ بقرب زمان
البيت ٥٦٩٨
وكزهرة وافى الربيع بحسنها *** أو لامعا فكلاهما أخوان
البيت ٥٦٩٩
أو كالسراب يلوح للظمآن في *** وسط الهجير بمستوى القيعان
البيت ٥٧٠٠
أو كالأماني طاب منها ذكرها *** بالقول واستحضارها بجنان
البيت ٥٧٠١
وهي الغرور رؤوس أموال المفا *** ليس الألى اتجروا بلا أثمان
البيت ٥٧٠٢
أو كالطعام يلذ عند مساغه *** لكن عقباه كما تجدان
البيت ٥٧٠٣
هذا هو المثل الذي ضرب الرسو *** ل لها وذا في غاية التبيان
البيت ٥٧٠٤
وإذا أردت ترى حقيقتها فخذ *** منه مثالا واحدا ذا شان
البيت ٥٧٠٥
أدخل بجهدك أصبعا في اليم وانـ *** ـظر ما تعلقه أذا بعيان
البيت ٥٧٠٦
هذا هو الدنيا كذا قال الرسو *** ل ممثلا والحق ذو تبيان
البيت ٥٧٠٧
وكذاك مثلها بظل الدوح في *** وقت الحرور لقائل الركبان
البيت ٥٧٠٨
هذا ولو عدلت جناح بعوضة *** عند الإله الحق في الميزان
البيت ٥٧٠٩
لم يسق منها كافرا من شربة *** ماء وكان الحق بالحرمان
البيت ٥٧١٠
تالله ما عقل امرئ قد باع ما *** يبقى بما هو مضمحل فان
البيت ٥٧١١
هذا ويفتي ثم يقضي حاكما *** بالحجر من سفه لذا الإنسان
البيت ٥٧١٢
إذ باع شيئا قدره فوق الذي *** يعتاضه من هذه الأثمان
البيت ٥٧١٣
فمن السفيه حقيقة إن كنت ذا *** عقل وأن العقل للسكران
البيت ٥٧١٤
والله لو أن القلوب شهدن منـ *** ـا كان شأن غير هذا الشان
البيت ٥٧١٥
نفس من الأنفاس هذا العيش إن *** قسناه بالعيش الطويل الثاني
البيت ٥٧١٦
يا خسة الشركاء مع عدم الوفا *** ء وطول جفوتها من الهجران
البيت ٥٧١٧
هل فيك معتبر فيسلو عاشق *** بمصارع العشاق كل زمان
البيت ٥٧١٨
لكن على تلك لعيون غشاوة *** وعلى القلوب أكنة النسيان
البيت ٥٧١٩
وأخو البصائر حاضر متيقظ *** متفرد عن زمرة العميان
البيت ٥٧٢٠
يسمو إلى ذاك الرفيق الأرفع الأ *** على وخلى اللعب للصبيان
البيت ٥٧٢١
والناس كلهم فصبيان وإن *** بلغوا سوى الأفراد والوحدان
البيت ٥٧٢٢
وإذا ما رأى ما يشتهيه قال مو *** عدك الجنان وجد في الأثمان
البيت ٥٧٢٣
وإذا أبت إلا الجماح أعاضها *** بالعلم بعد حقائق الإيمان
البيت ٥٧٢٤
ويرى من الخسران بيع الدائم الـ *** ـباقي به يا ذلة الخسران
البيت ٥٧٢٥
ويرى مصارع أهلها من حوله *** وقلوبهم كمراجل النيران
البيت ٥٧٢٦
حسراتها هن الوقود فإن خبت *** زادت سعيرا بالوقود الثاني
البيت ٥٧٢٧
جاؤوا فرادى مثل ما خلقوا بلا *** مال ولا أهل ولا إخوان
البيت ٥٧٢٨
ما معهم شيء سوى الأعمال فهـ *** ـي متاجر للنار أو لجنان
البيت ٥٧٢٩
تسعى بهم أعمالهم سوقا إلى الد *** ارين سوق الخيل بالركبان
البيت ٥٧٣٠
صبروا قليلا فاستراحوا دائما *** يا عزة التوفيق للإنسان
البيت ٥٧٣١
حمدوا التقى عند الممات كذا السرى *** عند الصباح فحبذا الحمدان
البيت ٥٧٣٢
وحدت بهم عزماتهم نحو العلى *** وسروا فما نزلوا إلى نعمان
البيت ٥٧٣٣
باعوا الذي يفنى من الخزف الخسيـ *** ـس بدائم من خالص العقيان
البيت ٥٧٣٤
رفعت لهم في السير أعلام السعا *** دة والهدى يا ذلة الحيران
البيت ٥٧٣٥
فتسابق الأقوام وابتدروا لها *** كتسابق الفرسان يوم رهان
البيت ٥٧٣٦
وأخو الهوينى في الديار مخلف *** مع شكله يا خيبة الكسلان
📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي
الفصل ١٨٦ →
← الفصل ١٨٤