📖 نونية ابن القيم
الجِدّ - AlJid
الرئيسية
❯ فصل
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
للإمام
ابن قيم الجوزية
الفصل ٥: فصل
الأبيات ٨٨ — ١٤٧ • ٦٠ بيت
أبيات هذا الفصل
البيت ٨٨
وقضى بأن الله يعدم خلقه *** عدما ويقلبه وجودا ثان
البيت ٨٩
العرش والكرسي والأرواح وال *** أملاك والأفلاك والقمران
البيت ٩٠
والأرض والبحر المحيط وسائر ال *** أكوان من عرض ومن جثمان
البيت ٩١
كل سيفنيه الفناء المحض لا *** يبقى له أثر كظل فان
البيت ٩٢
ويعيد ذا المعدوم أيضا ثانيا *** محض الوجود إعادة بزمان
البيت ٩٣
هذا المعاد وذلك المبدا لدى *** جهم وقد نسبوه للقرآن
البيت ٩٤
هذا الذي قاد ابن سينا والألى *** قالوا مقالته إلى الكفران
البيت ٩٥
لم تقبل الأذهان ذا وتوهموا *** أن الرسول عناه بالإيمان
البيت ٩٦
هذا كتاب الله أنى قال ذا *** أو عبده المبعوث بالبرهان
البيت ٩٧
أو صحبه من بعده أو تابع *** لهم على الإيمان والإحسان
البيت ٩٨
بل صرح الوحي المبين بأنه *** حقا مغير هذه الأكوان
البيت ٩٩
فيبدل الله السموات العلى *** والأرض أيضا ذات تبديلان
البيت ١٠٠
وهما كتبديل الجلود لساكني النـ *** ـيران عند النضج من نيران
البيت ١٠١
وكذاك يقبض أرضه وسماءه *** بيديه ما العدمان مقبوضان
البيت ١٠٢
وتحدث الأرض التي كنا بها *** أخبارها في الحشر للرحمن
البيت ١٠٣
وتظل تشهد وهي عدل بالذي *** من فوقها قد أحدث الثقلان
البيت ١٠٤
أفيشهد العدم الذي هو كاسمه *** لا شيء، هذا ليس في الإمكان
البيت ١٠٥
لكن تسوى ثم تبسط ثم تشـ *** ـهد ثم تبدل وهي ذات كيان
البيت ١٠٦
وتمد أيضا مثل مد أديمنا *** من غير أودية ولا كثبان
البيت ١٠٧
وتقيء يوم العرض من أكبادها *** كالأسطوان نفائس الأثمان
البيت ١٠٨
كل يراه بعينه وعيانه *** ما لامرئ بالأخذ منه يدان
البيت ١٠٩
وكذا الجبال تفتّ فتا محكما *** فتعود مثل الرمل ذي الكثبان
البيت ١١٠
وتكون كالعهن الذي ألوانه *** وصباغه من سائر الألوان
البيت ١١١
وتبس بسا مثل ذاك فتنثني *** مثل الهباء لناظر الإنسان
البيت ١١٢
وكذا البحار فإنها مسجورة *** قد فجرت تفجير ذي سلطان
البيت ١١٣
وكذلك القمران يأذن ربنا *** لهما فيجتمعان يلتقيان
البيت ١١٤
هذي مكوّرة وهذا خاسف *** وكلاهما في النار مطروحان
البيت ١١٥
وكواكب الأفلاك تنثر كلها *** كلآلئ نثرت على ميدان
البيت ١١٦
وكذا السماء تشق ظاهرا *** وتمور أيما موران
البيت ١١٧
وتصير بعد الإنشقاق كمثل ها *** ذا المهل أو تك وردة كدهان
البيت ١١٨
والعرش والكرسي لا يفنيهما *** أيضا وإنهما لمخلوقان
البيت ١١٩
والحور لا تفنى كذلك جنة الـ *** مأوى وما فيها من الولدان
البيت ١٢٠
ولأجل هذا قال جهم إنها *** عدم ولم تخلق إلى ذا الآن
البيت ١٢١
والأنبياء فإنهم تحت الثرى *** أجسامهم حفظت من الديدان
البيت ١٢٢
ما للبلى بلحومهم وجسومهم *** أبدا وهم تحت التراب يدان
البيت ١٢٣
وكذلك عجب الظهر لا يبلى بلى *** منه تركب خلقة الإنسان
البيت ١٢٤
وكذلك الأرواح لا تبلى كما *** تبلى الجسوم ولا بلى اللحمان
البيت ١٢٥
ولأجل ذلك لم يقر الجهم ما ال *** أرواح خارجة عن الأبدان
البيت ١٢٦
لكنها من بعض أعراض بها *** قامت وذا في غاية البطلان
البيت ١٢٧
فالشأن للأرواح بعد فراقها *** أبدانها والله أعظم شان
البيت ١٢٨
إما عذاب أو نعيم دائم *** قد نعمت بالروح والريحان
البيت ١٢٩
وتصير طيرا سارحا مع شكلها *** تجني الثمار بجنة الحيوان
البيت ١٣٠
وتظل واردة لأنهار بها *** حتى تعود لذلك الجثمان
البيت ١٣١
لكن أرواح الذين استشهدوا *** في جوف طير أخضر ريان
البيت ١٣٢
فلهم بذاك مزية في عيشهم *** ونعيمهم للروح والأبدان
البيت ١٣٣
بذلوا الجسوم لربهم فأعاضهم *** أجسام تلك الطير بالإحسان
البيت ١٣٤
ولها قناديل اليها تنتهي *** مأوى لها كمساكن الإنسان
البيت ١٣٥
فالروح بعد الموت أكمل حالة *** منها بهذي الدار في جثمان
البيت ١٣٦
وعذاب أشقاها أشد من الذي *** قد عاينت أبصارنا بعيان
البيت ١٣٧
والقائلون بأنها عرض أبوا *** ذا كله تبا لذي نكران
البيت ١٣٨
وإذا أراد الله إخراج الورى *** بعد الممات إلى المعاد الثاني
البيت ١٣٩
ألقى على الأرض التي هم تحتها *** والله مقتدر وذو سلطان
البيت ١٤٠
مطرا غليظا أبيضا متتابعا *** عشرا وعشرا بعدها عشران
البيت ١٤١
فتظل تنبت منه أجسام الورى *** ولحومهم كمنابت الريحان
البيت ١٤٢
حتى إذا ما الأم حان ولادها *** وتمخضت فنفاسها متدان
البيت ١٤٣
أوحى لها رب السماء فشققت *** فبدا الجنين كأكمل الشبان
البيت ١٤٤
وتخلت الأم الولود وأخرجت *** أثقالها أنثى ومن ذكران
البيت ١٤٥
والله ينشئ خلقه في نشأة *** أخرى كما قد قال في القرآن
البيت ١٤٦
هذا الذي جاء الكتاب وسنة الـ *** ـهادي به فأحرص على الإيمان
البيت ١٤٧
ما قال إن الله يعدم خلقه *** طرا كقول الجاهل الحيران
📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي
الفصل ٦ →
← الفصل ٤