📖 نونية ابن القيم
الجِدّ - AlJid
الرئيسية
❯ فصل
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
للإمام
ابن قيم الجوزية
الفصل ٦: فصل
الأبيات ١٤٨ — ١٨٧ • ٤٠ بيت
أبيات هذا الفصل
البيت ١٤٨
وقضى بأن الله ليس بفاعل *** فعلا يقوم به بلا برهان
البيت ١٤٩
بل فعله المفعول خارج ذاته *** كالوصف غير الذات في الحسبان
البيت ١٥٠
والجبر مذهبه الذي قرت به *** عين العصاة وشيعة الشيطان
البيت ١٥١
كانوا على وجل من العصيان ذا *** هو فعلهم والذنب للإنسان
البيت ١٥٢
واللوم لا يعدوه إذ هو فاعل *** بإرادة وبقدرة الحيوان
البيت ١٥٣
فأراحهم جهم وشيعته من الـ *** لوم العنيف وما قضوا بأمان
البيت ١٥٤
لكنهم حملوا ذنوبهم على *** رب العباد بعزة وأمان
البيت ١٥٥
وتبرؤوا منها وقالوا إنها *** أفعاله ما حيلة الإنسان
البيت ١٥٦
ما كلف الجبار نفسا وسعها *** أنى وقد جبرت على العصيان
البيت ١٥٧
وكذا على الطاعات أيضا قد غدت *** مجبورة فلها إذا جبران
البيت ١٥٨
والعبد في التحقيق شبه نعامة *** قد كلفت بالحمل والطيران
البيت ١٥٩
إذ كان صورتها تدل عليهما *** هذا وليس لها بذاك يدان
البيت ١٦٠
فلذاك قال بأن طاعات الورى *** وكذاك ما فعلوه من عصيان
البيت ١٦١
هي عين فعل الرب لا أفعالهم *** فيصح عنهم عند ذا نفيان
البيت ١٦٢
نفي لقدرتهم عليها أولا *** وصدورها منهم بنفي ثان
البيت ١٦٣
فيقال ما صاموا ولا صلوا ولا *** زكوا ولا ذبحوا من القربان
البيت ١٦٤
وكذاك ما شربوا وما قتلوا وما *** سرقوا ولا فيهم غوي زان
البيت ١٦٥
وكذاك لم يأتوا اختيار منهم *** بالكفر والإسلام والإيمان
البيت ١٦٦
إلا على وجه المجاز لأنها *** قامت بهم كالطعم والألوان
البيت ١٦٧
جبروا على ما شاءه خلاقهم *** ما ثم ذو عون وغير معان
البيت ١٦٨
الكل مجبور وغير ميسر *** كالميت أدرج داخل الأكفان
البيت ١٦٩
وكذاك أفعال المهيمين لم تقم *** أيضا به خوفا من الحدثان
البيت ١٧٠
فاذا جمعت مقالتيه أنتجا *** كذبا وزورا واضح البهتان
البيت ١٧١
إذ ليست الأفعال فعل إلهنا *** والرب ليس بفاعل العصيان
البيت ١٧٢
فإذا انتفت صفة الإله وفعله *** وكلامه وفعائل الإنسان
البيت ١٧٣
فهناك لا خلق ولا أمر ولا *** وحي ولا تكليف عبد فان
البيت ١٧٤
وقضى على أسمائه بحدوثها *** وبخلقها من جملة الأكوان
البيت ١٧٥
فانظر إلى تعطيله الأوصاف والـ *** أفعال والأسماء للرحمن
البيت ١٧٦
ماذا الذي في ضمن ذا التعطيل من *** نفي ومن جحد ومن كفران
البيت ١٧٧
لكنه أبدى المقالة هكذا *** في قالب التنزيه للرحمن
البيت ١٧٨
وأتى إلى الكفر العظيم فصاغه *** عجلا ليفتن أمة الثيران
البيت ١٧٩
وكساه أنواع الجواهر والحلى *** من لؤلؤ صاف ومن عقيان
البيت ١٨٠
فرآه ثيران الورى فأصابهم *** كمصاب إخوتهم قديم زمان
البيت ١٨١
عجلان قد فتنا العباد بصوته *** إحداهما وبحرفه ذا الثاني
البيت ١٨٢
والناس أكثرهم فأهل ظواهر *** تبدو لهم ليسوا بأهل معان
البيت ١٨٣
فهم القشور وبالقشور قوامهم *** واللب حظ خلاصة الإنسان
البيت ١٨٤
ولذا تقسمت الطوائف قوله *** وتوارثوه إرث ذي السهمان
البيت ١٨٥
لم ينج من أقواله طرًا سوى *** أهل الحديث وشيعة القرآن
البيت ١٨٦
فتبرأوا منها براءة حيدر *** وبراءة المولود من عثمان
البيت ١٨٧
من كل شيعي خبيث وصفه *** وصف اليهود محللي الحيتان
📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي
الفصل ٧ →
← الفصل ٥