الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — القصيدة النونية للإمام ابن قيم الجوزية (691 هـ / 1292 م — 751 هـ / 1350 م) • بحر الوافر
الفصل ٧٩: فصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة
البيت ٢٩١٥ من نونية ابن القيم
أنس يقول رأى الكليم مصليا
***
في قبره فاعجب لذا الفرقان
شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
الشرح ١ —
الدارقطني أعله أعل الحديث قال: " والدار قطنيُّ الإمامُ أعله *** برواية معلومة التبيان أنس يقول رأى الكليمُ مصليا *** " أعله بماذا بالوقف أي أن الذي قال أن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى موسى يصلي في قبره هو أنس فيكون منتهى الحديث الصحابي وما كان منتهيا إلى الصحابي فإنه يكون موقوفاً وعندي أن هذا ليس بعِلة حتى لو ثبت أنه لم يصل إلا إلى أنس فليس بعلة لأن هذا من أمور الغيب التي لا يمكن أن تقال بالرأي وأنس رضي الله عنه ليس من الذين عُرفوا بالأخذ عن بني إسرائيل حتى نشك فيما أخبر به من هذه الأمور وقد نص المحققون من أهل العلم بالحديث أنه إذا قال الصحابي قولاً ليس للرأي فيه مجال فله حكم الرفع إلا أن يكون هذا القائل ممن عُرف بالأخذ عن بني إسرائيل فحينئذٍ لا يُحكم لقوله بالرفع لاحتمال أنه أخذه عن بني إسرائيل " والدارقطني الإمامُ أعله *** برواية معلومة التبيان أنس يقول رأى الكليم مصليا *** في قبره فاعجب لذي الفرقان " " لذا الفرقان " أي لهذا الفرقان فـ ذا هنا ليست من الأسماء الخمسة بل هي اسم إشارة بمعنى فالمعنى لهذا الفرقان " فرواه موقوفا عليه وليس بالـ *** ـمـرفوع واشوقا إلى العِرفان " جزاه الله خير كلنا نشتاق إلى العرفان لكن واعجبا أن تفوت الإمام أن تفوت ابن القيم هذه المسألة واعجباً أن تفوت ابنَ القيم هذه المسألة لأننا نقول وإن كان موقوفا على أنس ها فإنه في حكم الرفع نعم على أن من المعروف أيضا أن علماء الحديث أنه إذا تعارض الوقف والرفع وكلٌ من الواقف والرافع ثقة فالمقدم مَن
الرافع لأن معه زيادة علم ولأن الإنسان قد يرفع الحديث إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في مجلس من المجالس ثم يحدثهم يحدث به من غير رفع في مجلسٍ آخر فيسمعه في المجلس الأول أناس ويروونه عنه إيش؟ مرفوعا ويسمعه في المجلس الثاني أناس ويروونه عنه موقوفاً أرأيتم الآن لو أن أحدا أسند الحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) إلى عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم صار مرفوعاً ولو أن أحدا في مجلس من المجالس قال: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى ) فرواه عنه أحد الذي سمعه في المجلس الأول سيرويه إيش مرفوعا والثاني سيرويه موقوفاً لأنني لم أُسند وهذا يقع دائما فمِن ثَم نقول إنه إذا تعارض الرفع والوقف وكلا الراويين ثقة يُقدم من الرافع بسببين : السبب الأول : أن معه زيادة علم والسبب الثاني: أن الراوي للحديث المرفوع قد يحدِّث به غير معزوٍ إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في بعض المجالس فيرويهِ عنه أحد دون عزو إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا ينفي أن يكون مرفوعاً يقول : " فرواه موقوفاً عليه وليس بالـ *** ـمـرفوع واشوقاً إلى العرفان " رحمه الله إذا كان ابن القيم يقول واشوقا إلى العرفان فما بالنا نعم اللهم اغفر لنا وله طيب " بين السياق إلى السياق تفاوتٌ *** " " بين السياق إلى السياق تفاوت *** " يعني بين السياق وبين السياق الآخر فإلى هنا بمعنى بين يعني بين السياق والسياق الآخر تفاوت " لا تَطْرَحَنْه " وعندي " لا تَطَّرِحْه " يعني ما فيها نون عندكم إيش ؟
إذن نسختان : " *** لا تَطَّرِحه فما هما سيان " أو " *** لا تطْرَحَنْه فما هما سيان " نعم
أسئلة شائعة عن البيت ٢٩١٥
ما معنى البيت ٢٩١٥ من نونية ابن القيم؟
الدارقطني أعله أعل الحديث قال: " والدار قطنيُّ الإمامُ أعله *** برواية معلومة التبيان أنس يقول رأى الكليمُ مصليا *** " أعله بماذا بالوقف أي أن الذي قال أن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى موسى يصلي في قبره هو أنس فيكون منتهى الحديث الصحابي وما كان منتهيا إلى الصحابي فإنه يكون موقوفاً وعندي أن هذا ليس بعِلة حتى لو ثبت أنه لم يصل إلا إلى أنس فليس بعلة لأن هذا من أمور الغيب التي لا يمكن أن تقال بالرأي وأنس رضي الله عنه ليس من الذين عُرفوا بالأخذ عن بني إسرائيل حتى نشك فيما أخبر به من هذه الأمور وقد نص المحققون من أهل العلم بالحديث أنه إذا قال الصحابي قولاً ليس للرأي فيه مجال فله حكم الرفع إلا أن يكون هذا القائل ممن عُرف بالأخذ عن بني إسرائيل فحينئذٍ لا يُحكم لقوله بالرفع لاحتمال أنه أخذه عن بني إسرائيل " والدارقطني الإمامُ أعله *** برواية معلومة التبيان أنس يقول رأى الكليم مصليا *** في قبره فاعجب لذي الفرقان " " لذا الفرقان " أي لهذا الفرقان فـ ذا هنا ليست من الأسماء الخمسة بل هي اسم إشارة بمعنى فالمعنى لهذا الفرقان " فرواه موقوفا عليه وليس بالـ *** ـمـرفوع واشوقا إلى العِرفان " جزاه الله خير كلنا نشتاق إلى العرفان لكن واعجبا أن تفوت الإمام أن تفوت ابن القيم هذه المسألة واعجباً أن تفوت ابنَ القيم هذه المسألة لأننا نقول وإن كان موقوفا على أنس ها فإنه في حكم الرفع نعم على أن من المعروف أيضا أن علماء الحديث أنه إذا تعارض الوقف والرفع وكلٌ من الواقف والرافع ثقة فالمقدم مَن
الرافع لأن معه زيادة علم ولأن الإنسان قد يرفع الحديث إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في مجلس من المجالس ثم يحدثهم يحدث به من غير رفع في مجلسٍ آخر فيسمعه في المجلس الأول أناس ويروونه عنه إيش؟ مرفوعا ويسمعه في المجلس الثاني أناس ويروونه عنه موقوفاً أرأيتم الآن لو أن أحدا أسند الحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) إلى عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم صار مرفوعاً ولو أن أحدا في مجلس من المجالس قال: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى ) فرواه عنه أحد الذي سمعه في المجلس الأول سيرويه إيش مرفوعا والثاني سيرويه موقوفاً لأنني لم أُسند وهذا يقع دائما فمِن ثَم نقول إنه إذا تعارض الرفع والوقف وكلا الراويين ثقة يُقدم من الرافع بسببين : السبب الأول : أن معه زيادة علم والسبب الثاني: أن الراوي للحديث المرفوع قد يحدِّث به غير معزوٍ إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في بعض المجالس فيرويهِ عنه أحد دون عزو إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا ينفي أن يكون مرفوعاً يقول : " فرواه موقوفاً عليه وليس بالـ *** ـمـرفوع واشوقاً إلى العرفان " رحمه الله إذا كان ابن القيم يقول واشوقا إلى العرفان فما بالنا نعم اللهم اغفر لنا وله طيب " بين السياق إلى السياق تفاوتٌ *** " " بين السياق إلى السياق تفاوت *** " يعني بين السياق وبين السياق الآخر فإلى هنا بمعنى بين يعني بين السياق والسياق الآخر تفاوت " لا تَطْرَحَنْه " وعندي " لا تَطَّرِحْه " يعني ما فيها نون عندكم إيش ؟
إذن نسختان : " *** لا تَطَّرِحه فما هما سيان " أو " *** لا تطْرَحَنْه فما هما سيان " نعم
من شرح هذا البيت من القصيدة النونية؟
شرح هذا البيت الشيخ الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين، من كبار علماء المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد سنة 1347 هـ في عنيزة بمنطقة القصيم، وتوفي سنة 1421 هـ. عُرف بغزارة علمه وسعة فقهه وتبسيطه للعلم.
عن الناظم — ابن قيم الجوزية
هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، من أعلام علماء أهل السنة والجماعة. وُلد سنة 691 هـ في دمشق، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ست عشرة سنة. برع في الفقه والتفسير والحديث والعقيدة واللغة العربية. من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد، ومدارج السالكين، وإعلام الموقعين، والطب النبوي. توفي رحمه الله سنة 751 هـ في دمشق.
من أشهر مؤلفاته: زاد المعاد في هدي خير العباد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين عن رب العالمين، إغاثة اللهفان، الجواب الكافي، الطب النبوي، الفوائد، الداء والدواء
أبيات أخرى من فصل فصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة