📖 نونية ابن القيم
الجِدّ - AlJid
الرئيسية
❯ فصل: في بيان أن المعطل شر من المشرك
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
للإمام
ابن قيم الجوزية
الفصل ١٣٢: فصل: في بيان أن المعطل شر من المشرك
الأبيات ٤٧٨٨ — ٤٨٤٢ • ٥٥ بيت
أبيات هذا الفصل
البيت ٤٧٨٨
لكن أخو التعطيل شر من أخي الـ *** إشراك بالمعقول والبرهان
البيت ٤٧٨٩
إن المعطل جاحد للذات أو *** لكمالها هذان تعطيلان
البيت ٤٧٩٠
متضمنان القدح في نفس الألو *** هة كم بذاك القدح من نقصان
البيت ٤٧٩١
والشرك فهو توسل مقصوده الز *** فى من الرب العظيم الشان
البيت ٤٧٩٢
بعبادة المخلوق من حجر ومن *** بشر ومن قبر ومن أوثان
البيت ٤٧٩٣
فالشرك تعظيم بجهل من قيا *** س الرب بالأمراء والسلطان
البيت ٤٧٩٤
ظنوا بأن الباب لا يغشى بدو *** ن توسط الشفعاء والأعوان
البيت ٤٧٩٥
ودهاهم ذاك القياس المستبين *** فساده ببداهة الإنسان
البيت ٤٧٩٦
الفرق بين الله والسلطان من *** كل الوجوه لمن له أذنان
البيت ٤٧٩٧
إن الملوك لعاجزون وما لهم *** علم بأحوال الدعا بأذان
البيت ٤٧٩٨
كلا ولا هم قادرون على الذي *** يحتاجه الإنسان كل زمان
البيت ٤٧٩٩
كلا وما تلك الإرادة فيهم *** لقضا حوائج كل ما إنسان
البيت ٤٨٠٠
كلا ولا وسعوا الخليقة رحمة *** من كل وجه هم أولو النقصان
البيت ٤٨٠١
فلذلك احتاجوا إلى تلك الوسا *** ئط حاجة منهم مدى الأزمان
البيت ٤٨٠٢
أما الذي هو عالم للغيب مقـ *** ـتدر على ما شاء ذو إحسان
البيت ٤٨٠٣
وتخافه الشفعاء ليس يريد منـ *** ـهم حاجة جل العظيم الشان
البيت ٤٨٠٤
بل كل حاجات لهم فإليه لا *** لسواه من ملك ولا إنسان
البيت ٤٨٠٥
وله الشفاعة كلها وهو الذي *** في ذاك يأذن للشفيع الداني
البيت ٤٨٠٦
لمن ارتضى ممن يوحده ولم *** يشرك به شيئا لما قد جاء في القرآن
البيت ٤٨٠٧
سبقت شفاعته إليه فهو مشـ *** ـفوع إليه وشافع ذو شان
البيت ٤٨٠٨
فلذا أقام الشافعين كرامة *** لهم ورحمة صاحب العصيان
البيت ٤٨٠٩
فالكل منه بدا ومرجعه إلي *** ـه وحده ما من إله ثان
البيت ٤٨١٠
غلط الألى جعلوا الشفاعة من سوا *** هـ إليه دون الإذن من رحمان
البيت ٤٨١١
هذي شفاعة كل ذي شرك فلا *** تعقد عليها يا أخا الإيمان
البيت ٤٨١٢
والله في القرآن أبطلها فلا *** تعدل عن الآثار والقرآن
البيت ٤٨١٣
وكذا الولاية كلها لله لا *** لسواه من ملك ولا إنسان
البيت ٤٨١٤
والله لم يفهم أولو الإشراك ذا *** ورآه تنقيصا أولو النقصان
البيت ٤٨١٥
إذ قد تضمن عزل من يدّعى سـ *** ـوى الرحمن بل أحدية الرحمن
البيت ٤٨١٦
بل كل مدعو سواه من لدن *** عرش الإله إلى الحضيض الداني
البيت ٤٨١٧
هو باطل في نفسه ودعا عا *** بده له من أبطل البطلان
البيت ٤٨١٨
فله الولاية والولاية ما لنا *** من دونه وال من الأكوان
البيت ٤٨١٩
فإذا تولاه امرؤ دون الورى *** طرا تولاه العظيم الشان
البيت ٤٨٢٠
وإذا تولى غيره من دونه *** ولاه ما يرضى به لهوان
البيت ٤٨٢١
في هذه الدنيا وبعد مماته *** وكذاك عند قيامة الأبدان
البيت ٤٨٢٢
حقا يناديهم ندا سبحانه *** يوم المعاد فيسمع الثقلان
البيت ٤٨٢٣
يا من يريد ولاية الرحمن دو *** ن ولاية الشيطان والأوثان
البيت ٤٨٢٤
فارق جميع الناس في إشراكهم *** حتى تنال ولاية الرحمن
البيت ٤٨٢٥
يكفيك من وسع الخلائق رحمة *** وكفاية ذو الفضل والإحسان
البيت ٤٨٢٦
يكفيك من لم تخل من إحسانه *** في طرفةٍ بتقلب الأجفان
البيت ٤٨٢٧
يكفيك رب لم تزل ألطافه *** تأتي إليك برحمة وحنان
البيت ٤٨٢٨
يكفيك رب لم تزل في ستره *** ويراك حين تجيء بالعصيان
البيت ٤٨٢٩
يكفيك رب لم تزل في حفظه *** ووقاية منه مدى الأزمان
البيت ٤٨٣٠
يكفيك رب لم تزل في فضله *** متقلبا في السر والإعلان
البيت ٤٨٣١
يدعوه أهل الأرض مع أهل السما *** ء فكل يوم ربنا في شان
البيت ٤٨٣٢
وهو الكفيل بكل ما يدعونه *** لا يعتري جدواه من نقصان
البيت ٤٨٣٣
فتوسط الشفعاء والشركاء والظـ *** ـهراء أمر بيّن البطلان
البيت ٤٨٣٤
ما فيه إلا محض تشبيه لهم *** بالله وهو فأقبح البهتان
البيت ٤٨٣٥
مع قصدهم تعظيمه سبحانه *** ما عطلوا الأوصاف للرحمان
البيت ٤٨٣٦
لكن أخو التعطيل ليس لديه *** إلا النفي أين النفي من إيمان
البيت ٤٨٣٧
والقلب ليس يقرّ إلا بالتعبـ *** ـد فهو يدعوه إلى الأكوان
البيت ٤٨٣٨
فترى المعطل دائما في حيرة *** متنقلا في هذه الأعيان
البيت ٤٨٣٩
يدعو إلها ثم يدعو غيره *** ذا شأنه أبدا مدى الأزمان
البيت ٤٨٤٠
ونرى الموحد دائما متنقلا *** بمنازل الطاعات والإحسان
البيت ٤٨٤١
ما زال ينزل في الوفاء منازلا *** وهي الطريق له إلى الرحمان
البيت ٤٨٤٢
لكنما معبوده هو واحد *** ما عنده ربان معبودان
📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي
الفصل ١٣٣ →
← الفصل ١٣١