📖 نونية ابن القيم
الجِدّ - AlJid
الرئيسية
❯ فصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنه
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
للإمام
ابن قيم الجوزية
الفصل ٢٧: فصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنه
الأبيات ٩٥٦ — ١٠١١ • ٥٦ بيت
أبيات هذا الفصل
البيت ٩٥٦
فلئن زعمتم أن ذاك تسلسل *** قلنا صدقتم وهو ذو إمكان
البيت ٩٥٧
كتسلسل التأثير في مستقبل *** هل بين ذلك قط من فرقان
البيت ٩٥٨
والله ما افترقا لذي عقل ولا *** نقل ولا نظر ولا برهان
البيت ٩٥٩
في سلب إمكان ولا في ضده *** هذي العقول ونحن ذو أذهان
البيت ٩٦٠
فليأت بالفرقان من هو فارق *** فرقا يبين لصالح الأذهان
البيت ٩٦١
وكذاك سوى الجهم بينهما كـ *** ذا العلاف في الإنكار والبطلان
البيت ٩٦٢
ولأجل ذا حكما بحكم باطل *** قطعا على الجنات والنيران
البيت ٩٦٣
فالجهم أفنى الذات والعلاف *** للحركات أفنى قاله الثوران
البيت ٩٦٤
وأبو علي وابنه والأشعري *** وبعده ابن الطيب الرباني
البيت ٩٦٥
وجميع أرباب الكلام الباطل ال *** مذموم عند أئمة الإيمان
البيت ٩٦٦
فرقوا وقالوا ذاك فيما لم يزل *** حق وفي أزل بلا إمكان
البيت ٩٦٧
قالوا لأجل تناقض الأزلي وال *** أحداث ما هذان يجتمعان
البيت ٩٦٨
لكن دوام الفعل في مستقبل *** ما فيه محذور من النكران
البيت ٩٦٩
فانظر إلى التلبيس في ذا الفرق تر *** ويجا على العوران والعميان
البيت ٩٧٠
ما قال ذو عقل بأن الفرد ذو *** أزل لذي ذهن ولا أعيان
البيت ٩٧١
بل كل فرد فهو مسبوق بفرد *** قلبه أبدا بلا حسبان
البيت ٩٧٢
ونظير هذا كل فرد فهو ملحـ *** ـوق بفرد بعده حكمان
البيت ٩٧٣
النوع والآحاد مسبوق وملحـ *** ـوق وكل فهو منها فان
البيت ٩٧٤
والنوع لا يفنى أخيرا فهو لا *** يفنى كذلك أولا ببيان
البيت ٩٧٥
وتعاقب الآنات أمر ثابت *** في الذهن وهو كذاك في الأعيان
البيت ٩٧٦
فإذا أبيتم ذا وقلتم أول الـ *** ـآنات مفتتح بلا نكران
البيت ٩٧٧
ما كان ذاك الآن مسبوقا يرى *** إلا بسلب وجوده الحقاني
البيت ٩٧٨
فيقال ما تعنون بالآنات هل *** تعنون مدة هذه الأزمان
البيت ٩٧٩
من حين إحداث السموات العلى *** والأرض والأفلاك والقمران
البيت ٩٨٠
ونظنكم تعنون ذاك ولم يكن *** من قبلها شيء من الأكوان
البيت ٩٨١
هل جاءكم في ذاك من أثر ومن *** نص ومن نظر ومن برهان
البيت ٩٨٢
هذا الكتاب وهذه الآثار والمعـ *** ـقول في الفطرات والأذهان
البيت ٩٨٣
إنا نحاكمكم إلى ما شئتمو *** منها فكل الحق في تبيان
البيت ٩٨٤
أوليس خلق الكون في الأيام كا *** ن وذاك مأخوذ من القرآن
البيت ٩٨٥
أوليس ذلكم الزمان بمدة *** لحدوث شيء وهو عين زمان
البيت ٩٨٦
فحقيقة الأزمان نسبة حادث *** لسواه تلك حقيقة الأزمان
البيت ٩٨٧
واذكر حديث السبق للتقدير والتو *** قيت قبل جميع ذي الأعيان
البيت ٩٨٨
خمسين ألفا من سنين عدها المخـ *** ـتار سابقة لذي الأكوان
البيت ٩٨٩
هذا وعرش الرب فوق الماء من *** قبل السنين بمدة وزمان
البيت ٩٩٠
والناس مختلفون في القلم الذي *** كتب القضاء به من الديان
البيت ٩٩١
هل كان قبل العرش أو هو بعده *** قولان عند أبي العلا الهمداني
البيت ٩٩٢
والحق أن العرش قبل لأنه *** قبل الكتابة كان ذا أركان
البيت ٩٩٣
وكتابة القلم الشريف تعقبت *** إيجاده من غير فصل زمان
البيت ٩٩٤
لما براه الله قال اكتب كذا *** فغدا بأمر الله ذا جريان
البيت ٩٩٥
فجرى بما هو كائن أبدا إلى *** يوم المعاد بقدرة الرحمن
البيت ٩٩٦
أفكان رب العرش جل جلاله *** من قبل ذا عجز وذا نقصان
البيت ٩٩٧
أم لم يزل ذا قدرة والفعل مقـ *** ـدور له أبدا وذو إمكان
البيت ٩٩٨
فلئن سئلت وقلت ما هذا الذي *** أداهم لخلاف ذا التبيان
البيت ٩٩٩
ولأي شيء لم يقولوا إنه *** سبحانه هو دائم الإحسان
البيت ١٠٠٠
فاعلم بأن القوم لما أسسوا *** أصل الكلام عموا عن القرآن
البيت ١٠٠١
وعن الحديث ومقتضى المعقول بل *** عن فطرة الرحمن والبرهان
البيت ١٠٠٢
وبنوا قواعدهم عليه فقادهم *** قسرا إلى التعطيل والبطلان
البيت ١٠٠٣
نفي القيام لكل أمر حادث *** بالرب خوف تسلسل الأعيان
البيت ١٠٠٤
فيسد ذاك عليهم في زعمهم *** إثبات صانع هذه الأكوان
البيت ١٠٠٥
إذ أثبتوه بكون ذي الأجساد حا *** دثة فلا تنفك عن حدثان
البيت ١٠٠٦
فإذا تسلسلت الحوادث لم يكن *** لحدوثها إذ ذاك من برهان
البيت ١٠٠٧
فلأجل ذا قالوا التسلسل باطلا *** والجسم لا يخلو عن الحدثان
البيت ١٠٠٨
فيصح حينئذ حدوث الجسم من *** هذا الدليل بواضح البرهان
البيت ١٠٠٩
هذي نهايات لإقدام الورى *** في ذا المقام الضيق الأعطان
البيت ١٠١٠
فمن ذا الذي يأتي بفتح بين *** ينجي الورى من غمرة الحيران
البيت ١٠١١
فالله يجزيه الذي هو أهله *** من جنة المأوى مع الرضوان
📖 افتح في تطبيق القراءة التفاعلي
الفصل ٢٨ →
← الفصل ٢٦